الصيمري
260
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
معها ، دفنت في مقابر المسلمين ، وجعل ظهرها إلى القبلة ليكون الولد متوجها إليها ، ولا أعرف نصا للفقهاء في هذه المسألة . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم ( 1 ) . مسألة - 537 - قال الشيخ : إذا بلغ الحي جوهرا ومات ، قال الشافعي : ان كان ملكا لغيره شق جوفه وأخرج منه ، وان كان ملكا له فيه قولان ، أحدهما شق جوفه لأنه ملك للورثة ، والثاني لا يشق لأنه بمنزلة من أكل من ماله . وليس لنا في هذه المسألة نص والأولى أن نقول لا يشق جوفه على كل حال لما روي عنهم عليهم السّلام أنهم قالوا : حرمة المؤمن ميتا كحرمته حيا ( 2 ) ، وإذا كان حيا لا يشق جوفه بلا خلاف ، فينبغي أن يكون حكمه بعد موته كذلك . وهذا هو المعتمد ، ويؤخذ قيمة ما للغير من تركته . مسألة - 538 - قال الشيخ : إذا دفن الميت من غير غسل لا يجوز نبشه ولا يعاد عليه الغسل ، قرب العهد أم بعد . وقال أبو حنيفة : إذا أهيل عليه التراب لا ينبش . وقال الشافعي : إذا لم يخش عليه الفساد في نبشه نبش . والمعتمد قول الشيخ ، لعموم النهي عن نبش القبور ، وربما جاز في أماكن ليس هذا منها ، بل إذا دفن في أرض مغصوبة ، أو كفن مغصوب ، أو وقع عنده ذو قيمة ، أو ليشهد على عينه ، أو ليدفن في أحد المشاهد ، أو كان في أرخ ( 3 ) . مسألة - 539 - قال الشيخ : يستحب أن يعرفون المؤمنون ، بموت المؤمن ليتوفروا على الصلاة عليه ، وبه قال أحمد ، فأما النداء ، فلا أعرف فيه نصا .
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام 1 / 334 . ( 2 ) تهذيب الأحكام 1 / 419 . ( 3 ) كذا في الأصل .